عبد الرحمن عبد الكريم العاني

168

البحرين في صدر الإسلام

إلى مكة التي كان يسيطر عليها ابن الزبير ، واستولى عليها وجلب الغنائم إلى أبي طالوت بالخضارم ، حيث وزعت ، وقد نصح نجدة الخوارج بأن يردوا العبيد الذين وزعهم عليهم أبو طالوت من قبل إلى الأرض لاستثمارها لصالحهم « 1 » ، أي أنه أبقى الرق ولم يلغه ، وبذلك أقر بأن المساواة التي يدعو إليها هي بين الأحرار ، ولكنه أراد متباعة سياسة الخليفة عمر بن الخطاب ( رض ) في تثبيت ملكية الدولة دون الأفراد ، فاستحسن الخوارج هذا الرأي وبايعوه وبايعه أبو طالوت خليفة لهم على ألا يخلع إلّا بجور ظاهر وذلك في سنة 66 ه « 2 » ، وكان عمره يومئذ 30 سنة « 3 » ، وصار هؤلاء الخوارج يسمون بالنجدات أو النجدية نسبة إلى الرئيس الذي اختاروه « 4 » . أقام نجدة بعد مبايعته باليمامة أشهرا كثر خلالها اتباعه ، ولا بد أن يكون أكثرهم من بكر بن وائل وحنيفة ، وهما القبيلتان التي تكونان

--> ( 1 ) أنساب الأشراف : ج 6 ، ورقة 15 ب . انظر الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول : 126 - 127 . الكامل : 4 / 168 ، 201 . ابن خلدون : 3 / 313 . وفي رواية أخرى أن القافلة كانت قادمة من البحرين في طريقها إلى مكة . انظر أنساب الأشراف : ج 6 ، ورقة 15 ب . الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول : 127 . الكامل : 4 / 201 . ابن خلدون : 3 / 313 . ( 2 ) أنساب الأشراف : ج 6 ، ورقة 15 ب . انظر أيضا الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول : 127 - 128 . الكامل : 4 / 201 . ابن خلدون : 3 / 313 . المبرد : الكامل في اللغة 3 / 1032 - 1033 . ( 3 ) أنساب الأشراف : ج 6 ، ورقة 15 ب . الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول : 128 . ( 4 ) عن النجدات النظر البغدادي : الفرق بين الفرق : 87 . ابن حزم : الفصل في الملل والأهواء والنحل : 4 / 190 . الإسفراييني : التبصير في الدين ، 30 . الشهرستاني : الملل والنحل 1 / 91 . فخر الدين الرازي : اعتقادات فرق المسلمين والمشركين / 47 . القلقشندي : صبح الأعشى 2 / 8 .